رحلة الترام السياحي في تيميشوارا
نمُرُّ اليوم بتيميشوارا عاصمةُ الثقافةِ الأوروبيّةِ في 2023 وسنكتشف المدينةَ عبر المشي ورُكوبِ الترام السياحيّ.
Ana-Maria Cononovici, 30.06.2023, 15:30
نمُرُّ اليوم بتيميشوارا عاصمةُ الثقافةِ الأوروبيّةِ في 2023 وسنكتشف المدينةَ عبر المشي ورُكوبِ الترام السياحيّ. تيميشوارا هي المدينة التي عَرفت لأوّل مرّة الترام الذي تَجُرُّهُ الخيول، والذي تَوَقَّفَ استخدامُهُ في الثامِنِ يوليو عام 1869.
يوجَدُ اليوم ترام سياحيّ ويبدأ خَطُّهُ من ميدان الحُرّيّة، والذي سُمِّيَ في الماضي باراده بلاتس Parade Platzعندما كان مركزَ المدينةِ الإداريّ. ونقطةُ انطلاقِ هذا الترام هي تمثال القديس نبوموك Nepomuk. يأخُذكم هذا الترام في رحلةٍ عبر التاريخ ويقدّم لكم الفرصةَ لتكتشفوا 30 معلَمًا تاريخيًّا ووُجهةً سياحيةً مثل المباني التراثيّة والميادينِ المختلفةِ وقناةِ بيغا Bega والحدائق. وركوبُ الترام يستغرق ساعةً تقريبًا بدون توقّف ويقدّمُ لكم كلّ الوجهات التي في الطريق عبر الدليل الصوتي المتاح باللغتين الرومانية والإنكليزيّة. ثمن التَّذكِرةِ للبالغين 15 ليو وللأطفال بين 7 و14 سنة 5 ليو والدخول مجّانيّ للأطفال تحت سن 7 سنوات.
وفّر الدليل السياحي لودفيك ساتماري Ludovic Satmari لنا مزيدًا من المعلومات مُشيرًا إلى طُرُقِ قَضاءِ الوقت في تيميشوارا: “في حالة المَشي أفضِّلُ أن أقَدِّمَ للسيّاح جولةً سياحيةً بترتيبٍ زمنيٍّ حيث يستطيعون الاستمتاعَ بقصةِ المدينةِ عبر الأماكنِ والمعالمِ المُهِمّةِ من الناحية التاريخيّة. نبدأ الرحلة من القرن الثالث عشر عندما بُنِيَت أولُ قلعةٍ من الخشب ومرورًا بالقرن الرابع عشر عندما أقامَ الملك المجريّ كارول روبرت الأنجويّ Karol Robert de Anjou في تيميشوارا لمدّة 7 سنوات وفي ذلك الحين كان يحارب أعداءه ليتولّى العرش. ونستمرُّ في رحلتنا التاريخيّةِ ونصل إلى عَهد إيوان الهوندواريّ Ioan de Hunedoara الذي أقامَ لمدّة طويلة في تيميشوارا.
ثم نصل إلى الآثار العثمانيّة التي تشير إلى فتحِ مدينةِ تيميشوارا وكلِّ منطقةِ بانات Banat من قبل الأتراك في زمن السلطان سليمان القانونيّ عندما أصبحت تيميشوارا عاصمةَ الباشَويّةِ التركيةِ عام 1552 وتبقى تيميشوارة مدينةً تركيّةً عثمانيّةً لمدّة 164 عامًا. ويمكنكم اكتشافُ الحمّاماتِ التركية، وجزءٍ من جدار المسجد الرئيسيّ، والمَقْبَرةِ التي اكْتُشِفَتْ بجانِبهِ. هنا ترون ملامح المدينة في العَهْدِ العثماني من خلال التصميم المعماري لغرف الحمامات والأعمدة التي بُنِيت عليها الحماماتُ لأنَّ التسخين كان متوفِّرًا تحت الأرض على الطراز الروماني”.
ويستمرُّ دليلنا في القصّة بمرحلة فتح تيميشوارا من قبل الجيش النمسَوي سارِدًا لنا كيف تغيّرت المدينة: “ودُمِّرت المدينةُ التركية القديمة التي كانت مبنيةً من الخشب أثناء عمليةِ بناءِ المباني الجديدة التي بُنِيَت على غِرار تخطيط حضريّ جديد ضمّ جدران القلعة، كما احْتَوَى على حيٍّ منفصِلٍ للحِرَف والصِناعات خارج جدران القلعة في حيّ الفابريقةFabrica ، أو حي الصَنايِع. ويبقى اليوم أحَدُ الحِصنَيْن الموجودين من قبل، ونرى أيضًا كيف كانت تعمل هذه الحصون وكيف تمَّ الدفاع عن القلعة باستخدام المدافع، والتي كانت الأسلحةَ الأساسيةَ للجيش”.
ويستقبل ميدان الوحدة أو كما يُسَمَّى ميدان القبّة الزوارَ بالقبّة الكثوليكية وبجانبها توجد كنيسةٌ. طول المباني يشير إلى عصر تشييدِها وبالتالي في القرن التاسع عشر تُوجد مبانٍ من طابِقَيْن وفي بداية القرن العشرين ظَهَرَت مبانٍ من ثلاث طوابقَ. وميدان النصر سُمِّيَ هكذا بعد الثورة في عام 1989 يُظْهِرُ جمالَ المنطقة التي كانت مخصصةً لتكون طريقًا رئيسيًّا بعد إزالة التحصينات في بداية القرن الماضي، عندما بُنِيَت قصورٌ من ثلاثة طوابقَ، باقيةٌ حتى الآن، تحتَلُّ المكانَ الواقِعَ ما بين الأوبرا (التي بُنِيَت من قبل) وكاتدرائية متروبوليتان. ويمثل قصر لويدLloyd مِثالًا من بين أمثلةِ هذه المباني، وهو يلعب دور مكتبِ رئيسِ جامعةِ الدراسات التقنية في تيميشوارا.