مساعدات من أجل الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأمريكية
السلطات الرومانية تستعد لمواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة كباقي شركائها الأوروبيين

Radio România, 04.04.2025, 11:57
الحكومة الرومانية تعد باتخاذ إجراءات، لدعم الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة، التي فرضها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” . فقد أعلن رئيس الوزراء الروماني “مارتشيل تشيولاكو”، عن تقديم مساعدات لجميع الصناعات المتضررة، مشيراً إلى ثقة المستثمرين في الدولة الرومانية. “مارتشيل تشيولاكو”.
“سنحمي الشركات الرومانية من آثار الحرب التجارية الجديدة، الناتجة عن فرض الرسوم الجمركية بين أمريكا وأوروبا بكل الطرق المتاحة. ونحن نقوم بإجراءات لدعم جميع الصناعات المتضررة، من خلال خطط مساعدات حكومية، تتسم قدر الإمكان بالكفاءة والسهولة في التطبيق، حتى تتمكن من إحداث آثار إيجابية في أقصر وقت”.
وقال وزير المالية “تانكزوس بارنا”، بأن الحكومة تقوم بالفعل بإعداد خطط مساعدات، للقطاعات التي يمكن أن تعاني، وستتم مناقشة الإجراءات المقترحة في الموعد المحدد الأسبوع المقبل مع المتضررين، وذلك لتقليل تأثير هذه التعريفات على الشركات الرومانية”، وأكّد وجود تحليل مستمر على مستوى الاتحاد الأوروبي. وسيجتمع وزير الاقتصاد “بوغدان إيفان” الأسبوع المقبل مع وزراء الاتحاد الأوروبي، لإعداد خطة استجابة مناسبة لدعم الصناعات الأوروبية.
وقال الوزير بأنه ستتم مناقشة خطط المساعدات المحتملة مع الصناعة ذات الصلة، وسيتم البحث عن حلول تلبي احتياجاتها على أفضل وجه. وذكر أيضاً بأن “الوضع الحالي يمكن أن يعيد إقامة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة ككل، ويمكن أن يؤدي إلى سلاسل التوريد القصيرة جداً، وإلى الإنتاج المحلي وإلى الاستهلاك المحلي”. وأضاف أنه في حال وجود صعوبات أمام الصادرات، على الشركات الرومانية التوجه نحو سوق الاتحاد الأوروبي.
بالإضافة إلى ذلك، أرسلت الحكومة مبعوثَين إلى الولايات المتحدة، لإجراء محادثات مع إدارة “ترامب”. فالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة من الولايات المتحدة الأمريكية، ستؤثر بشكل أساسي على الدول الأوروبية، بما في ذلك رومانيا. ويقول المحللون، بأنه حتى لو وصل اثنين في المئة فقط من إجمالي الصادرات الرومانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن أن يتأثر الاقتصاد الروماني بشكل خطير، بسبب العلاقات الوثيقة مع الاقتصادات الأوروبية الأخرى، والتي تقوم بصادرات ضخمة إلى الولايات المتحدة.
وتعدّ صناعة السيارات، وقطاع الأثاث والمنتجات الخشبية، ومنتجات الصلب والحديد، والمعدات الصناعية، وصناعة الأغذية، من القطاعات الأكثر تضرراً. ومع ذلك، تمتلك بوخارست فائضاً تجارياً مع واشنطن. وحسب المعهد الوطني للإحصاء، صدّرت بوخارست إلى الولايات المتحدة العام الماضي، منتجات بقيمة اثنين فاصلة ثلاثة مليار يورو تقريباً، واستوردت ما يزيد قليلاً عن واحد فاصلة ثلاثة مليار يورو، ما أدى إلى فائض تجاري مع الولايات المتحدة، بنحو مليار يورو.
وأعلن البيت الأبيض دخول الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ، في الخامس والتاسع من نيسان/أبريل من هذا العام. حيث سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة عشرين في المئة على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، وأربعة وثلاثين في المئة على المنتجات المستوردة من الصين، وواحد وثلاثين في المئة على المنتجات المستوردة من سويسرا، وستة وعشرين في المئة على المنتجات المستوردة من الهند، وعشرة في المئة على المنتجات المستوردة من بريطانيا والبرازيل. وأصرّ “دونالد ترامب” على فرض رسوم جمركية لا تقل عن عشرة في المئة، على أي منتج يدخل الولايات المتحدة الأمريكية.